مؤسسة آل البيت ( ع )
105
مجلة تراثنا
وليالي دراكا كطحرة أو لقعة . ستعقبون من بعدي جثة حواء ساكنة بعد حركة ، كاظمة بعد نطوق ، لتعظكم هدأتي وخفوت أطرافي أنه أوعظ للمعتبرين من نطق البليغ ، وداعيكم وداع مرصد للتلاق ، غدا ترون أيامي ويكشف عن سرائري ، لن يحابيني الله إلا أن أتزلفه بتقوى ، فيعفو عن فرط موعود ، عليكم السلام إلى اليوم اللزام ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، العفو لي قربة ولكم حسنة ، فاعفوا عفا الله عنكم ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم . موت علي بن أبي طالب رحمة الله عليه 40 - [ 239 / أ ] حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ضرب علي في رمضان سنة أربعين في تسع عشرة ليلة مضت منه ، ومات في إحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان . 41 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبو عبد الله العجلي ( 1 ) ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبي معشر ، قال : قتل علي - رحمه الله - يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين ، قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة . 42 - حدثنا الحسين : أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عمرو بن الحكم ، عن أبي عبد الرحمن الطائي بمثل ذلك وقال : قتله عبد الرحمن بن يحيى بن عمرو بن ملجم المرادي . 43 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا خلف بن سالم ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سليمان بن القاسم ، قال : حدثتني أمي ،
--> ( 1 ) أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي ، والحديث رواه ابن عساكر برقم 1495 بإسناده عن ابن أبي الدنيا وفيه : ( ضرب وضربه ) بدل : ( قتل وقتله ) وفيه : ( المرادي - لعنه الله - بالكوفة ) . لم يقل عليه السلام : أترككم إلى ما ترككم رسول الله - صلى الله عليه وآله - بل قال : أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد ثبت عندنا أنه - صلى الله عليه وآله - كان قد نص على إمامة الحسن وسائر الأئمة - عليهم السلام - كما نص على أبيه غير مرة ، ولكنهم لم يطيعوا أمره ولم ينفذوا وصيته فبالأحرى سوف لا ينفذون وصية علي ولم يطيعوه في استخلاف الحسن ، فإن أرادوا الانقياد للحسن - عليه السلام - فنصوص حده - صلى الله عليه وآله - كافية في ذلك وهي أول بالاتباع والتنفيذ . على أن الروايات الصحيحة وردت عندنا في نص أمير المؤمنين - عليه السلام - على استخلاف ابنه الحسن ، راجع كتاب ( الإرشاد ) للشيخ المفيد وكتاب ( الكافي ) للكليني وغيرهما من كتب التاريخ والحديث والكلام ولا مجال لنا هنا أكثر من هذا .